علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
177
تخريج الدلالات السمعية
رحمهما اللّه تعالى : العلاء بن الحضرمي ، واسم الحضرمي : عبد اللّه بن عماد بن سليمان من حضرموت ، أسلم قديما وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين بكتاب يدعوه فيه إلى الإسلام . وولّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم البحرين ثم عزله عنها ، وولّاها أبان بن سعيد ، ثم أعاد أبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه العلاء إلى البحرين ؛ وكتب إليه عمر : أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد ولّيتك عمله ، يعني البصرة ، فسار إليها فمات في الطريق سنة إحدى وعشرين ، وقيل أربع عشرة ، وقيل خمس عشرة . وعن قدامة بن حماطة قال : سمعت سهم بن منجاب قال : غزونا مع العلاء بن الحضرمي دارين فدعا بثلاث دعوات ، فاستجيب له فيهنّ : نزلنا منزلا فطلب الماء يتوضأ فلم يجده فقام فصلّى ركعتين وقال : اللهم إنا عبيدك ، وفي سبيلك نقاتل عدوك ، اللهم اسقنا غيثك لنتوضأ منه ونشرب ، فإذا توضأنا لم يكن لأحد نصيب غيرنا ، فسرنا قليلا فإذا نحن بماء حين أقلعت عنه السماء فتوضأنا منه وتزوّدنا وملأت إداوتي وتركتها مكانها حتى أنظر هل استجيب له أم لا ، فسرنا قليلا ثم قلت لأصحابي : نسيت إداوتي ، فجئت إلى ذلك المكان وكأنه لم يصبه ماء قط ، ثم سرنا حتى أتينا دارين والبحر بيننا وبينهم فقال : يا عليم يا حكيم ، يا عليّ يا عظيم ، إنا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوك ، اللهم فاجعل لنا إليهم سبيلا ، فتقحم البحر فخضناه ما يبلغ لبودنا ، فخرجنا إليهم ، فلما رجع أخذه وجع البطن فمات ، فطلبنا ماء نغسله به فلم نجده ، فلففناه في ثيابه ودفناه . فسرنا غير بعيد فإذا نحن بماء كثير فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فاستخرجناه فغسلناه ، فرجعنا فطلبناه فلم نجده ، فقال رجل من القوم : إنه سمعته يقول : يا علي يا عظيم ، يا عليم يا حكيم ، أخف عليهم موتي ، أو كلمة نحوها ، ولا تطلع على عورتي أحدا ، فرجعنا وتركناه . وعن عمرو بن ثابت قال : دخلت في أذن رجل من البصرة حصاة فعالجها الأطباء فلم يقدروا عليها حتى وصلت إلى صماخه ، فأسهرت ليله ، ونغّصت عيش